العيني
205
عمدة القاري
( يفدي ) ، بفتح الياء وسكون الفاء في رواية الكشميهني وفي رواية غيره بضم الياء وفتح الفاء وبالتشديد أي : يقول له : فداك أبي وأمي . قوله : ( غير سعد ) هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قوله : ( أظنه ) أي : أظن هذا الكلام ( كان يوم أحد ) . وقد تقدم في رواية إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بالجزم في غزوة أحد . 104 ( ( بابُ قَوْلِ الرَّجُلِ : جَعَلَنِي الله فدَاءَكَ ) ) أي : هذا باب في بيان قول الرجل لآخر : جعلني الله فداءك ، هل يباح ذلك أو يكره ، وقد جمع أبو بكر بن عاصم الأخبار الدالة على الجواز ، وجزم بجواز ذلك ، للمرء أن يقول ذلك لسلطانه ولكبيره ، ولذوي العلم ، ولمن أحب من إخوانه غير محظور عليه ذلك ، بل يثاب عليه إذا قصد توقيره واستعطافه ، ولو كان ذلك محظوراً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ، قائل ذلك . وقال أبو بَكْرٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم : فَدَيْناكَ بآبائِنا وأُمَّهاتِنا قال بعضهم : هو طرف من حديث لأبي سعيد رضي الله عنه قلت : ليس كذلك ، بل هذا تنويه للطالب لأن الذي في مناقب أبي بكر رضي الله عنه عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس . . . الحديث ، وليس فيه لفظ : فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، وإنما هذه الألفاظ في حديث رواه عبيد بن حنين عن أبي سعيد الخدري في : باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولفظه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال : إن عبداً خيره الله . . . الحديث ، وفيه لفظ : فديناك بآبائنا وأمهاتنا . 105 ( ( بابُ أحَبِّ الأسْماءِ إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ) ) أي : هذا باب في بيان أحب الأسماء إلى الله عز وجل ، ولفظه : باب مضافة إلى لفظ الأحب ، وقال بعضهم : ورد بهذا اللفظ حديث